منتديات أمــير الحبــايب
هلا بكم في منتديات امير الحبــايب



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً


شاطر | 
 

 قصه عن التوبه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير الحبايب
المدير العام
المدير العام


الجنسيه : غير معروف
ذكر عدد المساهمات : 30
نقاط : 90
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/10/2010

بطاقة الشخصية
بطاقات شخصيه بطاقات شخصيه :

مُساهمةموضوع: قصه عن التوبه   الجمعة أكتوبر 14, 2011 3:40 pm


قصه عن التوبه أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله (ص) باكيا,فسلم فرد عليه ,ثم قال: ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال يا رسول الله : إن بالباب شابا طري الجسد,نقي اللون,حسن الصورة,يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك.
فقال النبي (ص) : أدخل علي الشاب يا معاذ , فأدخله عليه فسلم عليه فرد (ص) ثم قال:ما يبكيك يا شاب ؟ قال : كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا إن أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ,ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا.
فقال رسول الله (ص) : هل أشركت بالله شيئا؟
فقال:أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا.
فقال (ص):أقتلت النفس التي حرم الله ؟ فقال : لا
فقال (ص):يغفر الله ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي.
فقال الشاب:فإنها اعظم من الجبال الرواسي.
فقال (ص) : يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الارضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق.
قال الشاب:فإنها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق.
فقال النبي (ص) : يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ومثل العرش والكرسي.
قال الشاب :فإنها أعظم من ذلك.
قال:فنظر النبي (ص) كهيئة الغضبان ثم قال:ويحك يا شاب,ذنوبك أعظم أم ربك ؟ فخر الشاب لوجهه وهو يقول: سبحان الله ربي ما شئ أعظم من ربي , ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم.
فقال النبي (ص) : فهل يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم ؟
قال الشاب:لا والله يا رسول الله, ثم سكت الشاب,فقال النبي (ص) : ويحك يا شاب ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟
قال الشاب :بلى أخبرك, إني كنت أنبش القبور سنين , أخرج الأموات وأنزع الأكفان .
فماتت جارية من بعض بنات الأنصار,فلما حملت إلى قبرها ودفنت وانصرف عنها أهلها وجن عليهم الليل أتيت قبرها, فنبشتها ثم استخرجتها, ونزعت ما كان عليها من أكفانها وتركتها متجردة على شفير قبرها ومضيت منصرفا, فأتاني الشيطان فأقبل يزينها إلي ويقول: أما ترى بطنها وبياضها ؟ أما ترى وركيها؟ فلم يزل يقول لي حتى رجعت إليها , ولم أملك نفسي حتى جامعتها وتركتها مكانها , فإذا أنا بصوت من ورائي يقول :يا شاب ويل لك من ديان يوم الدين,يوم يقفني وإياك كما تركتني عريانة في عساكر الموتى, ونزعتني من حفرتي ,وسلبتني أكفاني وتركتني أقوم جنبا إلى حسابي , فويل لشبابك من النار.
فما أظن إني أشم ريح الجنة أبدا فما ترى لي يا رسول الله ؟
فقال النبي (ص) : تنح عني يا فاسق ,إني أخاف أن أحترق بنارك, فما أقربك من النار,ثم لم يزل (ص) يقول ويشير إليه حتى أمعن من بين يديه.
فذهب فأتى المدينة فتزود منها , ثم أتى بعض جبالها فتعبد فيها , ولبس مسحا وغل يديه جميعا إلى عنقه ونادى يا رب: هذا عبدك بهلول بين يديك مغلول, يارب أنت الذي تعرفني, وأزل مني ما تعلم سيدي, يارب إني أصبحت من النادمين وأتيت نبيك فطردني وزادني خوفا,فأسألك باسمك وجلالك وعظمة سلطانك أن لا تخيب رجائي, سيدي , ولا تبطل دعائي ولا تئيسني من رحمتك , فلم يزل يقول ذلك أربعين يوما وليلة وتبكي له السباع والوحوش,فلما تمت له أربعون يوما وليلة, رفع يديه إلى السماء,وقال :اللهم ما فعلت في حاجتي؟إن كنت استجبت دعائي, وغفرت خطيئتي فأوحي إلى نبيك , وإن لم تستجب لي دعائي ولم تغفر لي خطيئتي وأردت عقوبتي , فعجل بنار تحرقني أو عقوبة في الدنيا تهلكني, وخلصني من فضيحة يوم القيامة ,فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه(ص): (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله) يقول عز وجل(أتاك عبدي يا محمد تائبا فطردته فأين يذهب, وإلى من يقصد, ومن يسأل أن يغفر له ذنبا غيري؟ ثم قال عز وجلولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون, أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين)
فلما نزلت هذه الآية على رسول الله(ص)خرج وهو يتلوها ويتبسم ,فقال لأصحابه:من يدلني على ذلك الشاب التائب؟فقال معاذ:يا رسول الله, بلغنا أنه في موضع كذا وكذا ,فمضى رسول الله(ص)لأصحابه حتى انتهوا إلى ذلك الجبل , فصعدوا إليه وطلبوا الشاب فإذا هم بالشاب قائم بين صخرتين , مغلولة يداه إلى عنقه, وقد اسود وجهه وتساقطت أشفار عينه من البكاء وهو يقول: سيدي قد أحسنت خلقي وأحسنت صورتي, فليت شعري ماذا تريد بي أفي النار تحرقني أم في جوارك تسكنني , اللهم انك كثرت الإحسان إلي وأنعمت علي فليت شعري ماذا يكون آخر أمري إلى الجنة تزفني أم إلى النار تسوقني؟ اللهم إن خطيئتي أعظم من السماوات والأرض,ومن كرسيك الواسع وعرشك العظيم, فليت شعري تغفر خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيامة,فلم يزل يقول نحو هذا ويبكي ويحث التراب على رأسه , وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير وهم يبكون لبكائه.
فدنى رسول الله (ص) فأطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه, وقال: يا بهلول أبشر ,فإنك عتيق الله من النار,ثم قال لأصحابه: هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول, ثم تلى عليه ما انزل الله عز وجل فيه وبشره بالجنة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه عن التوبه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أمــير الحبــايب :: الاقسّّّـام الادبيّّـهّ :: قســـــََّّ/م القـصــَّّ،ص وروايــّّّّات-
انتقل الى: